الشيخ محمد باقر الإيرواني

322

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

والحكم في القتل العمدي هو القصاص دون التخيير بينه وبين المطالبة بالدية الا إذا فرض تراضي الطرفين على ذلك . والمشهور ان جواز المبادرة إلى القصاص مشروط بالاستئذان من ولي المسلمين . وفي تحديد من له حق القصاص خلاف . ومع تعدد الأولياء فلا يبعد القول بجواز اقتصاص كل واحد منهم مستقلا ومن دون اذن البقية . وإذا اقتص بعض الأولياء مع رضا البقية فلا اشكال والا ضمن المقتص حصتهم من الدية ان طالبوا بها ، ويضمنها لورثة الجاني على تقدير العفو عن القصاص والدية . والمشهور لزوم كون الاقتصاص بالسيف دون غيره . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الرجل لو قتل المرأة متعمدا اقتص منه بعد ردّ نصف ديته إلى أوليائه فلم يعرف فيه خلاف لما يأتي في باب الديات - ان شاء اللّه تعالى - من أن دية المرأة نصف دية الرجل فإذا جاز الاقتصاص منه لزم ردّ نصف الدية إلى أوليائه ، كما دلت على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة ان يقتلوه ، قال : ذاك لهم إذا ادّوا إلى أهله نصف الدية . وان قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل . . . » « 1 » وغيرها . هذا وفي مقابل ذلك رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان أمير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 59 الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .